1 تعليق

  1. 1

    عبد العزيز العزري

    اين ذهب مطلب الزيادة في معاشات متقاعدي القطاع العام

    أن اقرار حكومة السيد عباس الفاسي زيادة 600 درهم ابتداء من ماي 2011 شملت متقاعدي القطاع العام الذين احيلوا على التقاعد بعد شهر ماي 2011 حيث اضيفت هذه الزيادة لعناصر أجورهم الذي يحسب على أساسه التقاعد . كما استفاد منها السادة الوزراء وموظفي الجماعات المحلية . وموظفو القطاع العام . كما رفعت الحكومة من الحد الأدنى للمعاش ليصل إلى 1500 درهم .
    واستثني من الاستفادة منزيادة زيادة 600 درهم فئة وحيدة وقليلة وهم متقاعدو القطاع العام الذين احيلوا على التقاعد قبل شهر ماي 2011 المحصور معاشهم بين 1500 درهم و6000 درهم على اعتبار أن المتقاعدين الذين كانوا يتقاضون معاش محصور بين 6000 درهم و13200درهم سبق للحكومة أن رفعت من قدرتهم الشرائية بشكل تصاعدي ابتداء من يناير 2013 عندما رفعت حكومة السيد بنكيران من الخصم على المعاشات من 40 في المائة إلى 55 في المائة لحساب الضريبة العامة على الدخل نتج عن هذا الخصم زيادة في معاشات هذه الفءة من المتقاعدين وصلت على سبيل المثال إلى 850 درهم في الشهر للمتقاعدين الذين يحصلون على معاش شهري قدره 13200 درهم وهذا ما أشارت إليه المادة 60 من قانون المالية لسنة 2013 رغم أن هذه الفئة كانت في غنى عن الحاجة ورغم علم الحكومة بسخاء نظام الصندوق المغربي للتقاعد بخصوص الرواتب العليا . وتناست الحكومة فئة قليلة من متقاعدي القطاع العام من تحسين معاشهم وهي المحصور معاشها بين 1500 درهم و6000 درهم التي احيلت على التقاعد قبل شهر ماي 2011 أي قبل إقرار زيادة 600 درهم ابتداء من ماي 2011 .
    إن زيادة 600 درهم جاءت للرفع من القدرة الشرائية للمواطن المغربي ولحماية نفقة القفة نظرا لارتفاع الأسعار . كما صرح بذلك وزير تحديث القطاعات العامة في حكومة السيد عباس الفاسي في استجواب له نشر على جريدة الصباح عدد 3441 بتاريخ 5 ماي 2011 حيث قال ( أن الحكومة انطلقت من اعتبارات موضوعية أولها أن المطالبة برفع الأجور جاءت بسبب ارتفاع الأسعار . وإن الحكومة كانت مضطرة لحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي ) السؤال الذي يطرح نفسه هل متقاعدي القطاع العام المشار لهم المقصيين من الزيادة ليسوا بمواطنين مغاربة ؟ حتى يتم إقصاءهم من الاستفادة من زيادة 600 درهم لحماية قدرتهم الشرائية .
    إن الدول الديموقراطية لما تقرر حكوماتها الرفع من القدرة الشرائية للمأجورين فإنها لا تستثني أحدا لكن الحكومة في المغرب تحدث الاستثناء .
    وعليه وبصفتي من الفئة المقصية من الزيادة اطلب من الحكومة وأطراف الحوار الاجتماعي أنصاف الفئة المقصية من زيادة 600 درهم المحسوبة على الحكومة . مقترحا إقرار زيادة لها لا تقل نسبتها عن 15 في المائة بأثر رجعي وذلك يكون عدلا .
    علما أن هناك سابقة مشابهة حيث سبق للحكومة أن زادت في معاشات متقاعدي القطاع العام ما قبل سنة 1990 بنسبة 15 في المائة وهي الفئة التي لم تشملها التحسينات التي ادخلتها الحكومة على معاشات متقاعدي القطاع العام ما بعد سنة 1990 .
    إضف الى ذلك ان اقصاء الحكومة متقاعدي القطاع العام ما قبل ماي 2011 من الاستفادة من زيادة 600 درهم والمحصور معاشها بين 1500 درهم و6000 درهم خلق صنفين من المتقاعدين صنف لم يستفد من هذه الزيادة وهم الذين تقاعدوا قبل شهر ماي2011 وصنف استفاد من هذه الزيادة وهم الذين تقاعدوا بعد شهر ماي 2011 حيث أصبحت تضاف لعناصر اجورهم الذي يحسب على أساسه معاش المتقاعد .
    وفي الاخير أوجه نداءي للمركزيات النقابية بالدفاع عن هذه الفءة المتضررة والمهمشة من طرف الحكومة أثناء الحوار الاجتماعي لأنه لا يوجد من يدافع عن قدرتهم الشراءية لانهم غير ممثلين في الحوار الاجتماعي كما أن جمعيات المتقاعدين همها الوحيد هو مطالبة الحكومة الرفع من الخصم على المعاشات لحساب الضريبة العامة على الدخل الذي يستفيد منه أصحاب المعاشات السمينة .

    Reply

أترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إ.ع.ش.م جميع الحقوق محفوظة © 2015. CREASITE